عندما يكون للإنسان هدف يسعى لتحقيقه ووجهة يقصدها فأنه يسير لها سعياً حثيثاً مليئاً بالثقة في النفس ومفعماً بالمتعة بالاقتراب من تحقيق هدفه المنشود وبحسب قيمة هذا الهدف في نفسه وإدراكه لأهميته سوف يكون مُصراً على تحقيقه مُتحملاً كل المتاعب والصعوبات التي تواجهه في طريقه إلى هذا الهدف .
وهنا يتفاوت الناس بحسب مقاصدهم المختلفة فبحسب سلامة الفكر واستقامته تكون سلامة الهدف وقوته ومع الأسف الشديد الكثير في زماننا هذا ركزوا على الأهداف الخاصة مع أن هذه الصفة ممقوتة عند الكثير من الناس كصفة غالبة على هذا الشخص .
بينما يُرى الذي يسعى لخدمة و منفعة الآخرين بدون مقابل محبوباً جداً عند الجميع بسبب ما يحمله في قلبه من خير .
وهذا لا يعني أن يتخلى عن حقوقه ولكن أن يكون وسطاً في تبادل المنافع مع الجميع ويكون عضواً منتجاً في مجتمعه متحلياً بصفات المسلم الحق في أخذه وإعطائه ومعاملاته ومعاشراته و أخلاقه وقد وعِد بالمقابل من الله بالبركة والتوفيق نظير إحسانه ومعاونته للناس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة . ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ( رواه مسلم )
وقد أحسن الشيخ عي الطنطاوي رحمة الله عليه بقوله :من أحب أن يسخّر الله له من هو أقوى منه وأغنى فليعن من هو أضعف واقل منه مالاً وليحب لأخيه ما يحب لنفسه